آقا ضياء العراقي

406

شرح تبصرة المتعلمين

واليمين على من أنكر » « 1 » قاطع للشركة . نعم قد يظهر من بعض تقريرات شيخنا العلاَّمة أعلى الله مقامه من أنّ الفقرة الثانية من قبيل الأمر في مقام دفع توهّم الخطر ، فالبيّنة وظيفة المنكر أيضا . وفيه : أولا : منع كونه في هذا المقام ، ثم منع اقتضائه بثبوت البيّنة عليه ، وليس في مقام الميزان للقضاء أيضا إطلاق يقتضي الاكتفاء بالبيّنة مطلقا ، وعموم : « إنّما اقتضي بالبيّنات والأيمان » « 2 » أبيّه عن إثبات هذه الجهة ، فأصالة عدم الميزانيّة محكمة ، فلا وجه على القول بكون المشتري منكر أن يسمع منه البيّنة كما لا يخفى . هذا ولقد أجاد في جامع المقاصد « 3 » حيث أورد في المقام بأنّ بين الكلامين تدافع ، فراجع . ثم إنّ المشهور عدم قبول شهادة البائع في المقام ، لا على وفق المشتري ولا على وفق الشفيع ، بناء على سماع البيّنة منهما . وقيل في وجهه تارة بأن البائع في شهادته يجر نفعا ، ولو بملاحظة شبهة فسخ البيع أو ابتلائه بالدرك وأمثاله . وردّ بمنع اقتضاء أمثال هذه الأمور كون المورد مصداق جرّ النفع المانع عن القبول ، وأخرى بأنّه متّهم من الجهات المزبورة . وردّ أيضا بمنع اقتضاء مطلق المتهميّة أيضا للمنع عن الشهادة ، وتوضيح ذلك محوّل إلى محلَّها . وعن المبسوط « 4 » أنّه شهادة على فعله ، والمنساق من أدلَّة الشهادة غيره . وفيه أيضا منع ، فالعمدة في البين توهّم قيام إجماع ، ولإمكان منعه نسب في

--> « 1 » وسائل الشيعة 18 : 170 حديث 1 باب 3 من أبواب كيفية الحكم . « 2 » وسائل الشيعة 18 : 169 حديث 1 باب 2 من أبواب كيفية الحكم . « 3 » جامع المقاصد 6 : 461 . « 4 » المبسوط 3 : 110 .